يرون إذا ردت الزوجة التمليك والتخيير أو اختارت زوجها لا يقع عليها طلاق.
الرد: خالف علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما.
الجواب: تقدم.
الدليل التاسع: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «إِنْ خَيَّرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (١).
الدليل العاشر: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم، قالا: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، أَوَ خَيَّرَهَا، فَافْتَرَقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَمْ تُحْدِثْ فِيهِ شَيْئًا، فَأَمْرُهَا إلَى زَوْجِهَا» (٢).
الدليل الحادي عشر: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ في الرجل يخير امرأته، قال: «ذَلِكَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا» (٣).
وجه الاستدلال: عثمان وجابر وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم يرون اختصاص التخيير والتمليك بالمجلس فإذا لم تطلق في المجلس فظاهر كلامهم لا يقع عليها طلاق والله أعلم.
الرد: لا يصح عن عثمان وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم.
الدليل الثاني عشر: إذا كان اختيارها نفسها فراقًا كان اختيارها لزوجها بقاء على الزوجية لأنَّ اختلاف الضدين يوجب اختلاف الحكمين (٤).
الدليل الثالث عشر: التخيير إثبات الخيار في الفراق والبقاء على النكاح واختيارها زوجها دليل الإعراض عن ترك النكاح، والإعراض عن ترك النكاح استبقاء له فلا يكون طلاقًا (٥)
(١) انظر: (ص: ٦٧٠).
(٢) انظر: (ص: ٦٧٠).
(٣) انظر: (ص: ٦٧١).
(٤) انظر: المعونة (١/ ٥٩٧)، والحاوي (١٠/ ١٧٤)، والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين (٢/ ١٥٠).
(٥) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١١٩).