فإذا استناب غيره فيه كان توكيلًا.
الثاني: هي عاملة لنفسها ولزوجها كالزوج إذا تولي طرفي عقد النكاح.
الثالث: لو سلم أنَّه تمليك، فالتمليك يصح الرجوع فيه قبل اتصال القبول به، كالبيع (١).
الجواب: لا يصح قياس الطلاق على البيع فالإيجاب من البائع ليس بتمليك، إنَّما هو أحد ركني البيع فاحتمل الرجوع عنه.
الدليل الرابع: لأنَّه ملكها الطلاق ومن ملك غيره شيئًا فقد زالت ولايته من الملك فلا يملك إبطاله بالرجوع (٢).
الرد من وجهين:
الأول: تقدم أنَّه توكيل.
الثاني: على القول بأنَّه تمليك فيخالف تمليك الأعيان فقد يملكها طلقة فيبقى بعضه بيده فلا تزول ولايته زوالًا مطلقًا.
الدليل الخامس: الطلاق بعد وجوده لا يحتمل الرجوع والفسخ فكذا بعد إيجابه (٣).
الرد: لم يوجب الطلاق إنَّما وكل زوجته بإيقاعه.
الدليل السادس: القياس على إيقاع الطلاق (٤).
الرد: كالذي قبله.
• القول الثاني: له الرجوع:
روي عن ابن مسعود رضي الله عنه، وقال به أبو الشعثاء جابر بن زيد (٥)، وعطاء بن أبي
(١) انظر: المغني (٨/ ٢٨٨).
(٢) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١١٣).
(٣) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١١٣).
(٤) انظر: المبسوط (٦/ ٢٦٠).
(٥) رواه عبد الرزاق (١١٩٣٣) أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا عمرو بن دينار، أنَّ أبا الشعثاء، كان يقول: «إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَإِنْ تَفَرَّقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا: فَلَا شَيْءَ لَهَا، فَإِنِ ارْتَدَّ أَمْرَهُ قَبْلَ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَلَا شَيْءَ لَهَا» إسناده صحيح.