تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد من وجهين:

الأول: الموطن موطن ذكر فيفرق الرمي لأجل الذكر.

الثاني: الرمي عبادة مطلوبة بخلاف الطلاق.

• القول الثاني: لا يقع الطلاق على الزوجة:

قال به سفيان الثوري (١)، وأبو حنيفة (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣).

الدليل الأول: لفظ الثلاث غير الواحدة ولم يصر متمكنًا من إيقاع الثلاث بتفويض الواحدة إليه فلا تقع الثلاث لعدم تمكنه من إيقاعها ولا الواحدة لأنَّه ما أوقعها (٤).

الرد: لو طلق الزوج أكثر من ثلاث بلفظ واحد كالمائة وقعت ثلاثًا أفتى بذلك جمع من الصحابة رضي الله عنهم (٥).

الجواب: الوكيل ليس كالزوج.

الرد: الخلاف راجع إلى دلالة اللفظ ولا فرق في تلفظ الزوج والوكيل.

الدليل الثاني: طلاق الوكيل في غير ما وكل فيه (٦).

الرد: يقع ما وكل به والزائد لغو كما أفتى الصحابة رضي الله عنهم بعدم وقوع ما زاد على الثلاث.

الترجيح: الذي يترجح لي إذا تجاوز الوكيل ما أذن له فيه فيقع الطلاق المأذون فيه الطلقة والطلقتان دون الزائد كما لو تجاوز الزوج الثلاث فتكون ثلاثًا فليس إذن

(١) رواه عبد الرزاق (١١٩٥٠) عن الثوري «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ فَطَلِّقِ امْرَأَتِي ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ مِنَ الثَّلَاثِ، وَإِنْ قَالَ: طَلِّقْ وَاحِدَةً، فَطَلَّقَ ثَلَاثًا فَهُوَ خِلَافٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ» بإسناد صحيح.

(٢) انظر: المبسوط (١٩/ ١٤٩)، وتبيين الحقائق (٣/ ٩٩)، والبحر الرائق (٣/ ٥٧٩، ٥٨٠)، والفتاوى الهندية (٣/ ٥٦٠)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٧٩).

* تنبيه: مفهوم تعليل الأحناف أنَّ الحكم متعلق بالثلاث بلفظ واحد فعلى هذا لو فرقها فتقع واحدة والله أعلم.

(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ١٧٨)، والبيان (١٠/ ٨٥).

(٤) انظر: المبسوط (١٩/ ١٤٩).

(٥) انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٧٠٣).

(٦) انظر: الحاوي (١٠/ ١٧٨).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٦٣٣