• القول الثاني: له أن يطلق أكثر من واحدة:
وهو أحد القولين في مذهب الشافعية (١) ورواية عند الحنابلة (٢).
الدليل: لصدق لفظ الْمُوَكَّلِ به (٣).
الرد: ما زاد على الواحدة غير متيقن فلا يطلق في ما لم يعلم توكيله فيه.
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّه يحرم على الوكيل في الوكالة المطلقة أن يطلق أكثر من طلقة واحدة فالزيادة على الطلقة الواحدة من الطلاق البدعي على الصحيح وفيها إضرار بالزوجين.
• الحكم الوضعي إذا طلق الوكيل في الوكالة المطلقة أكثر من طلقة:
إذا طلق الوكيل في الوكالة المطلقة أكثر من طلقة فلأهل العلم في هذه المسألة ثلاثة أقوال قول بوقوع طلقة واحدة وقول بوقوع طلاقه وقول بعدم وقوع طلاقه.
• القول الأول: تقع طلقة واحدة:
قال به عمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، والشعبي، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان (٤)، وروي عن القاسم بن محمد وتقدم، وهو مذهب الأحناف (٥)، والشافعية (٦) والحنابلة (٧)،
(١) انظر: البحر المحيط (٣/ ٧٧)، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٥/ ٤٤)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (٥/ ٢٩٣).
(٢) انظر: قواعد ابن رجب (٢/ ٥٧١) قاعدة (١٢٣)، والإنصاف (٨/ ٤٤٤).
(٣) انظر: نهاية المحتاج (٥/ ٤٤)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (٥/ ٢٩٣).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٥٥) حدثنا غندر، عن شعبة، عن حماد، قال: «إذا جعل الرجل أمر امرأته بيد رجل، فطلق، فهي واحدة بائنة» وإسناده صحيح.
(٥) انظر: الجوهرة النيرة (٢/ ١٩١)، والبحر الرائق (٣/ ٥٦٦)، والفتاوى الهندية (٣/ ٥٦٠)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٧٥).
(٦) انظر: تحفة المحتاج (٣/ ٣٥٦)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٥٠)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٤١)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٨٠).
(٧) انظر: كشاف القناع (٥/ ٢٣٨، ٢٥٥)، والشرح الكبير (٨/ ٣١٧)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٣٥٣)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٣١، ٣٥٥).
* تنبيه: إذا نوى الزوج اثنتين أو ثلاثًا فيقع طلاق الوكيل اثنتين أو ثلاثًا عند الأحناف والشافعية والحنابلة لأنَّ لفظ الوكالة يحتمله فيقع بالنية.