وجه الاستدلال: عدم تزوج علي رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها مشروط عرفًا وأخبر النبي ﷺ بمفارقة فاطمة عليًا رضي الله عنهما إذا تزوج بنت أبي جهل وهذه فرقة نكاح والله أعلم.
الدليل الثالث: عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: كنت جالسًا عند عمر رضي الله عنه حيث تمس ركبتي ركبته فقال رجل لأمير المؤمنين: تزوجت هذه وشرطت لها دارها، وإنَّي أجمع لأمري أو لشأني أنَّي أنتقل إلى أرض كذا وكذا فقال: لَهَا شَرْطُهَا، فقال رجل: هلكت الرجال إذًا، لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت، فقال عمر رضي الله عنه: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شَرْطِهِمْ عِنْدَ مَقَاطِعِ حُقُوقِهِمْ».
وجه الاستدلال: إقرار عمر رضي الله عنه قول الرجل: «لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت» فلو كانت المرأة لا تملك الفرقة إذا لم يف الزوج بشرطها لما أقره عمر رضي الله عنه والله أعلم (١).
الدليل الرابع: لأنَّه شرط لازم في عقد، فثبت حق الفسخ بفواته، كشرط الرهن في البيع (٢).
* * *
(١) انظر: كشاف القناع (٥/ ٩١)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٢٨)، ومطالب أولي النهى (٧/ ١٢٢).
(٢) انظر: الكافي (٣/ ٥٥)، ومطالب أولي النهى (٧/ ١٢٢).