تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• القول الثاني: لا تصح وكالة المرأة بالطلاق:

روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود رضي الله عنهم، وقال به طاوس (١)، وابن حزم، وقال: قال به أبو سليمان [داود الظاهري]، وجميع أصحابنا (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣).

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

وجه الاستدلال: تقدم

الرد: تقدم.

الدليل الثاني: عن حبيب بن أبي ثابت «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ إِنْ أَدْخَلْتِ هَذَا الْعِدْلَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ فَأَمْرُ صَاحِبَتِكِ بِيَدِكِ، فَأَدْخَلَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ هِيَ طَالِقٌ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَأَبَانَهَا مِنْهُ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَأَخْبَرُوهُ، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى عمر، رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى جَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَمْ يَجْعَلِ النِّسَاءَ قَوَّامَاتٍ عَلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عمر رضي الله عنه فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَاهَا امْرَأَتَهُ. قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً» (٤).

وجه الاستدلال: أمضى عمر رضي الله عنه حكمه وإلا فقد رجع إلى قول ابن مسعود رضي الله عنه في أنَّه لا ينفذ طلاق من جعل الزوج أمر امرأته بيده (٥).

(١) انظر: (ص: ٦٠١).

(٢) انظر: المحلى (١٠/ ١٢٠).

(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ١٧٨)، ونهاية المطلب (٧/ ٣٤)، وأسنى المطالب (٢/ ٢٦٥)، والمهذب مع المجموع (١٤/ ١٠٣)، وروضة الطالبين (٤/ ٣٠٠).

(٤) قال أبو عبيد القاسم بن سلام - المحلى (١٠/ ١١٩)، وزاد المعاد (٥/ ٢٩١) -: حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا حبيب بن أبي ثابت فذكره إسناده ضعيف وفيه انقطاع.

أبو بكر بن عياش فيه ضعف. وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عمر وابن مسعود رضي الله عنهما قال علي بن المديني وحبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس رضي الله عنهما وسمع من عائشة رضي الله عنهما ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم.

(٥) انظر: المحلى (١٠/ ١١٩).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٦٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٦٠٦