وجه الاستدلال: الطلاق للزوج فلا يقع طلاق الزوجة.
الرد: لم يوقع ابن عباس رضي الله عنهما الطلاق لأنَّها قالت أنت طالق والزوج ليس محلًا للطلاق وتقدم قول ابن عباس رضي الله عنهما «خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا، أَلَا قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ، أَنَا طَالِقٌ» فلو قالته وقع طلاقها على نفسها.
الدليل الثاني: أنَّ رميثة الفراسية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فملكها أمرها، فقالت: أنت طالق ثلاث مرات؟ فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «أَخْطَأَتْ، لَا طَلَاقَ لَهَا، أَلَا إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُطَلِّقُ» (١).
وجه الاستدلال: عثمان رضي الله عنه يرى أنَّ المرأة لا تطلق فلا يصح توكل المرأة.
الرد: الأثر ضعيف.
(١) روى أبو عبيد المحلى (١٠/ ١٢٠) نا عبد الغفار بن داود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنَّ رميثة الفراسية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فذكره إسناده ضعيف وفيه انقطاع.
عبد الله بن لهيعة ضعيف واختلف عليه وهذه الرواية أرجح والله أعلم.
وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عثمان رضي الله عنه قال علي ابن المديني حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس رضي الله عنهما وسمع من عائشة رضي الله عنهما ولم يسمع من غيرهما من الصحابة رضي الله عنهم.
ورواه حرب في مسائله (٢/ ٥٥٣) حدثنا المسيب قال: حدثنا ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنَّه حدثه عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه رضي الله عنه أنَّ رميثة فذكره مرسل إسناده ضعيف.
المسيب بن واضح فيه ضعف وتقدمت رواية عبد الغفار بن داود وهو ثقة.
وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه رضي الله عنه قاله يحيى بن معين والبخاري.