الجواب: الراجح الصحة (١).
• القول الثاني: لا يصح توكيل الكافر بطلاق المسلمة:
وهو وجه عند الشافعية (٢)، وهو مذهب من يرى عدم صحة الوكالة بالطلاق (٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
وجه الاستدلال: إذا وكل الكافر بالطلاق كان له سبيل على المسلمة.
الرد من وجوه:
الأول: السبيل للزوج وليس للوكيل فليس له أن يتجاوز الوكالة وللزوج أن يفسخ الوكالة.
الثاني: يصح طلاق الكافر المسلمة في الجملة على خلاف في المسألة (٤).
الثالث: على القول بأنَّه لا يملك طلاق المسلمة تصح وكالته لأنَّه نائب عن الزوج.
الترجيح: الذي يترجح لي صحة توكيل الكافر بطلاق المسلمة لأنَّه نائب عن الزوج كما تصح نيابته في غير الطلاق من العقود والله أعلم ولا يشترط في الوكيل ما يشترط في الموكل.
• توكيل المميز بالطلاق:
لأهل العلم في توكيل المميز بالطلاق قولان:
• القول الأول: يصح توكيل المميز:
وهو مذهب الأحناف (٥) والمالكية (٦) ورواية في مذهب الحنابلة (٧).
(١) انظر: (ص: ٣٦٩).
(٢) انظر: روضة الطالبين (٤/ ٣٠٠)، وأسنى المطالب (٢/ ٢٦٥)، والحاوي (٦/ ٥٠٦)، والأشباه والنظائر للسبكي (١/ ٣٢٦)، والأشباه والنظائر للسيوطي ص: (٤٦٣).
(٣) انظر: (ص: ٥٧١).
(٤) انظر: (ص: ٣٦٦).
(٥) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٤/ ٧٠)، وشرح فتح القدير (٦/ ٥٥٥)، ورؤوس المسائل ص: (٣٣٣)، وبدائع الصنائع (٦/ ٢٠)، والبحر الرائق (٧/ ٢٤٠).
(٦) انظر: منح الجليل (٢/ ٢٠٧)، والشرح الكبير (٢/ ٣٦٥)، وحاشية العدوي على شرح خليل (٤/ ٤٤٢)، والفواكه الدواني (٢/ ٧١).
(٧) انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين (٢/ ١٦٠)، والمغني (٨/ ٢٥٨)، والإنصاف (٨/ ٤٤٤)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٣)، ومعونة أولي النهى (٩/ ٣٤٤)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٣٠).