الدليل الثاني: الوكيلان منزلان منزلة وكيل واحد فلا يقع الطلاق إلا باجتماعهما (١).
الدليل الثالث: الطلاق تصرف فوضه إلى اثنين، فليس لأحدهما أن ينفرد به، كالبيع (٢).
الرد: لا يصح قياس الطلاق على البيع.
الجواب: الطلاق آكد من البيع.
الدليل الرابع: غير مأذون بانفراد أحدهما ولا ينفذ من الطلاق ما لم يأذن فيه الزوج (٣).
الرد: هذا هو موطن الخلاف.
الدليل الخامس: لما وكل اثنين رضي باجتماعهما فلو انفرد أحدهما لربما أدى إلى تضرره (٤).
الرد: لا ينفذ تصرف الوكيل إذا خالف الشرع أو خالف الوكيل مع الضرر.
• القول الثاني: يجوز:
فلا يشترط اتفاقهما على الطلاق قال به الزهري (٥)، وقتادة (٦)، وهو مذهب الأحناف (٧).
(١) انظر: منح الجليل (٢/ ٢٩٥).
(٢) انظر: البيان في مذهب الشافعي (٦/ ٤١٤).
(٣) انظر: المجموع (١٤/ ١١٣).
(٤) انظر: رؤوس المسائل ص: (٣٣٣).
(٥) رواه عبد الرزاق (١١٩٥٩) عن معمر، عن الزهري في رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما ورد الآخر قال: «هِيَ طَالِقٌ» وإسناد صحيح.
(٦) رواه عبد الرزاق (١١٩٦٠) عن معمر، عن قتادة في رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما ثلاثًا ورد الآخر قال: «هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا» وإسناد صحيح.
(٧) انظر: الهداية شرح البداية (٣/ ١٦٥)، وتبيين الحقائق (٣/ ٢٨٦)، وبدائع الصنائع (٦/ ٣٢)، والبحر الرائق (٣/ ٥٧٥) (٧/ ٢٩٦)، ومجمع الأنهر (٣/ ٢٥٨)، والفتاوى الهندية (٣/ ٥٨٠).