الرد: جزاء الصيد ثابت بالشرع وعلى الحكمين بيان الجزاء بخلاف النشوز فعلى الحكمين عمل الأصلح من جمع أو تفريق.
الجواب: ظاهر القرآن نفوذ حكم الحكمين ولو من غير رضا الزوجين.
الدليل السابع: للحاكم التفريق بين الزوجين على الصحيح في حال الخصومة كطلاق زوجة المولي إذا أبى (١).
الدليل الثامن: الحكمة من بعث الحكمين إزالة النزاع بين الزوجين بعد عجز الزوج عن تقويم المرأة فإذا لم يكن لهما ولاية التفريق لم يزل النزاع بل ربما زاد (٢).
• القول الثاني: ليس للحكمين الطلاق أو الخلع إلا بإذن الزوجين:
اختار هذا القول ابن جرير الطبري (٣)، وابن حزم (٤)، والإمام أبو حنيفة (٥)، وهو قول للمالكية (٦)، وقول للشافعية (٧)، وهو الرواية المشهور عند الحنابلة (٨).
الدليل الأول: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾.
وجه الاستدلال: ذكر في الآية الإصلاح ومفهومها أنَّه ليس لهما التفريق إلا إذا وكلهما الزوجان بذلك (٩).
الرد من وجوه:
الأول: مفهوم المخالفة ضعيف فلا يعارض ما تقدم.
(١) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٧٢٤).
(٢) انظر: تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك (٤/ ١٣٨).
(٣) انظر: تفسير الطبري (٥/ ٤٩).
(٤) انظر: المحلى (١٠/ ٨٦).
(٥) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٢/ ٤٢٨).
(٦) انظر: حاشية الدسوقي (٢/ ٣٤٥).
(٧) انظر: الأم (٥/ ١٩٤)، والبيان في مذهب الشافعي (٩/ ٥٣٤)، وروضة الطالبين (٧/ ٣٧١)، وتحرير الفتاوى ص: (٦٧٧).
(٨) انظر: المغني (٨/ ١٦٧)، وشرح الزركشي (٢/ ٤٤٩)، والإنصاف (٨/ ٣٨٠).
(٩) انظر: الأم (٥/ ١٩٤)، وأحكام القرآن للجصاص (٢/ ٢٧٣)، والحاوي (٩/ ٦٠٣).