• القول الأول: للقاضي أن يطلق طلاقًا رجعيًا أو بائنًا:
وهو مذهب الحنابلة (١).
الدليل الأول: القاضي قائم مقام الزوج فملك ما يملكه (٢).
الرد: من وجوه:
الأول: تطليق القاضي تطليق اضطرار والضرورة تقدر بقدرها.
الثاني: إذا كان أرجح القولين أنَّ ما زاد على الطلقة طلاق بدعي فتحرم الزيادة على الطلقة على الزوج وغيره.
الدليل الثاني: القياس على الوكيل (٣).
الرد: الوكيل في الوكالة المطلق لا يملك إلا طلقة واحدة على الصحيح (٤).
• القول الثاني: ليس للقاضي أن يطلق أكثر من طلقة:
وهو مذهب المالكية (٥) والشافعية (٦) ورواية عند الحنابلة (٧) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٨) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٩).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾.
وجه الاستدلال: أطلق الله تعالى عزيمة الطلاق فاقتضى ما ينطبق عليه اسم
(١) انظر: الإنصاف (٩/ ١٩٠)، والمغني (٨/ ٥٤٣)، والمبدع (٨/ ٢٩)، ومطالب أولي النهى (٨/ ١١٢).
(٢) انظر: المبدع (٨/ ٢٩)، ومطالب أولي النهى (٨/ ١١٢).
(٣) انظر: المغني (٨/ ٥٤٤).
(٤) انظر: (ص: ٦٢٥).
(٥) انظر: البيان والتحصيل (٤/ ٤٨٣)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٩)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (٢/ ١٣٤).
(٦) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٥٧)، ومغني المحتاج (٣/ ٤٢٨)، وتحفة المحتاج (٣/ ٤٣٤)، ونهاية المحتاج (٧/ ٨٠).
(٧) انظر: الفروع (٥/ ٤٨٣)، والإنصاف (٩/ ١٩١)، والمبدع (٨/ ٢٩).
(٨) انظر: الاختيارات ص: (٢٧٥).
(٩) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٢٣٠).