الثاني: يحمل الحديث على حال الاختيار (١).
الدليل الثالث: الحبس مفضٍ إلى زوال ضرر الزوجة (٢).
الرد من وجهين:
الأول: قد يصر الزوج على عدم الطلاق ويرضى بالحبس.
الثاني: الحبس يضر الزوج ولا تنتفع به المرأة.
الدليل الرابع: إذا خير الزوج بين أمرين لم يقم غيره مقامه كاختياره إذا أسلم على أكثر من أربع (٣).
الرد من وجوه:
الأول: في التخيير المستحقة غير معينة، بخلاف الإيلاء.
الثاني: التخيير إذا أسلم الزوج للتشهي ترغيبًا له في الإسلام، بخلاف الإيلاء.
الثالث: المولي ليس مخيرًا بين أمرين؛ لأنَّه يؤمر بالفيئة، فإن لم يفئ أمر بالطلاق (٤).
الدليل الخامس: خير بين أمرين لا مدخل للقاضي في أحدهما، فلم يكن له مدخل في الآخر (٥).
الرد: تقدم.
• القول الثاني: يطلق عليه القاضي:
وهو مذهب المالكية (٦)، وقال به الإمام الشافعي في الجديد (٧)، وهو مذهب
(١) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٤٩٩).
(٢) انظر: المبدع (٨/ ٢٨).
(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٥٦)، والمبدع (٨/ ٢٨).
(٤) انظر: المبدع (٨/ ٢٨)، وشرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٤٩٩).
(٥) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٥٦).
(٦) انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (٢/ ٤٣٦)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ١٩٤)، والقوانين الفقهية ص: (١٨١).
(٧) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٥٦)، ونهاية المطلب (١٤/ ٤٥٠)، وحلية العلماء (٣/ ١٧٦)، وروضة الطالبين (٨/ ٢٥٥).