انقضاء الأجل فكذلك الإيلاء تحصل البينونة به بانقضاء المدة من غير فيئة (١).
الرد: الطلاق المؤجل فيه تلفظ بالطلاق ولم يمنع من وقوعه إلا الأجل بخلاف الإيلاء فلم يتقدمه طلاق.
الدليل الرابع: هذا القول قول جمهور الصحابة رضي الله عنهم فهو مروي عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم (٢).
الرد: رأي جمهور الصحابة رضي الله عنهم وقف المولي فجاء عن جمع منهم وروي عن عمر رضي الله عنه القولان ولم يصحا وجاء عن عثمان وعلي رضي الله عنهما القولان والثابت عنهما وقف المولي وقالت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما القولان وروي عن أبي ذر رضي الله عنه ولم يصح عنه.
وصح القول بوقوع الطلاق بمضي المدة عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم في أحد قوليه وروي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ولم يصح. وتقدم الكلام على هذه الآثار
الدليل الخامس: الحكمة من مشروعية الإيلاء رفع الظلم عن المرأة وإيصال حقها إليها والقول بالوقف فيه تطويل المدة عليها وذلك بتربصها مدة العدة (٣).
الرد: إذا كان الحق للمرأة فلها أن تسقطه وقد يكون بقاؤها من غير وطء أحب إليها من الطلاق فإذا أوقعنا الطلاق بمضي المدة ربما زدناها حرجًا.
الدليل السادس: المولي ظالم بمنع المرأة حقها فيجازى بوقوع الطلاق (٤).
الرد: تقدم.
الدليل السابع: على القول بوقف المولي حتى يطلق فلا يخلو أن يكون طلاقه بائنًا فإن كان بائنًا فلم يقل أحد بأنَّ الطلاق في دون الثلاث يكون بائنًا وإن كان رجعيًا لم تنتفع المرأة بذلك فللمولي مراجعتها (٥).
الرد: القائلون بالوقف مختلفون هل يكون رجعيًا أو بائنًا وعلى القول بأنَّه رجعي
(١) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١٧٦).
(٢) انظر: الهداية مع شرحه البناية (٥/ ٢٧٢)، والبحر الرائق (٤/ ١٠٤).
(٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٩٤).
(٤) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ٢٦٣).
(٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٩٤).