تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق إذا مضت المدة (١).

ومعنى الآية عند الجمهور ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا﴾ بعد انقضائها ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

الثالث: التقسيم في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ دليل على:

أولًا: أنَّ الفيء في المدة وعزيمة الطلاق بعدها (٢) قال ابن عباس رضي الله عنهما «عَزِيمَةُ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ» وتقدم وقوله حجة سواء أخذه من الشرع أو من اللغة.

الرد: عزيمة الطلاق هي إذا أُقِف ولم يجامع يلزم بالطلاق وقول ابن عباس رضي الله عنهما هو رأي له وخالفه جمهور الصحابة رضي الله عنهم وتقدم (٣).

ثانيًا: العزيمة عقد القلب على الشيء فمضي المدة أولى بمعنى عزيمة الطلاق من الوقف لأنَّ في الوقف إيقاع الطلاق بالقول ولأنَّ الله لم يذكر إيقاعًا مستأنفًا وإنَّما ذكر عزيمة (٤).

الرد: إذا كانت العزيمة عقد في القلب فكيف يقع الطلاق بمجرد مضي المدة مع عدم العزيمة والرغبة وإيقاع الطلاق بالقول لا يكون إلا بعد العزم على ذلك في قلبه.

ثالثًا: ذكرت الآية أحد أمرين الفيء أو عزيمة طلاق والقول بالوقف زيادة ليست في الآية. (٥)

الرد: الوقف ليس زيادة بل هو مفهوم من الآية وهو الذي فهمه جمهور الصحابة رضي الله عنهم.

رابعًا: الله جعل عزم الطلاق إلى الأزواج فلا يشترط فيه حكم القاضي والقول بالوقف يؤدي إلى تطليق القاضي أحيانًا.

(١) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٤٢)، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ٢٤٦).

(٢) انظر: المبسوط (٧/ ٢٠).

(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ٣٣٨).

(٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٩٢).

(٥) انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٩٢)، وإعلاء السنن (١١/ ٢٤٥).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٥٠٨