تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلي، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وتقدمت آثارهم -، وهو مذهب الأحناف (١)، وهو رواية عن الإمام مالك (٢).

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ دلت الآية أنَّه بانقضاء أربعة أشهر تبين المرأة من وجوه:

الأول: قوله تعالى: ﴿تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ﴾ فتدل على وقوع الطلاق لأنَّها.

أولًا: مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. فتبين المرأة إذا مضت القروء فكذلك تبين في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر

= وصحح إسناده ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٣٧٩).

٣: سعيد بن جبير: عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم قال: كانا يقولان: «إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَفِيءَ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ» إسناده صحيح وتقدم في آثار ابن عمر رضي الله عنهما.

ورواه الدارقطني (٤/ ٦٣) نا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن يوسف السلمي نا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا نا حماد بن زيد عن أيوب قال: قلت لسعيد بن جبير أكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَتْ؟»، قَالَ: نَعَمْ إسناده صحيح.

أبو بكر هو عبد الله بن محمد بن زياد.

٤: عطاء بن أبي رباح: رواه الطبري في تفسيره (٢/ ٢٥٨) حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّه قال: فِي الْإِيلَاءِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» إسناده صحيح.

قال ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ٣٨) ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم فلم يختلف عنهما في ذلك [في وقوع الطلاق إذا مضت أربعة أشهر] والله أعلم.

٥: قتادة بن دعامة: أنَّ عليًا وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم قالوا: «إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا». قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنهما: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ «إسناده ضعيف وتقدم في أثر علي رضي الله عنه.

(١) انظر: بدائع الصنائع.

(٢) انظر: المقدمات (١/ ٣٢٨)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ١٧٨)، وتفسير القرطبي (٣/ ٧٤).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٥٠٦