إجماعًا.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
الدليل الثالث: في حديث ابن عمر رضي الله عنهما «لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» (١).
الاستدلال من وجهين:
الأول: أمر الله طلاق غير المدخول بها مستقبلة عدتها فإذا طلقها الغائب على هذه الصفة فقد امتثل الأمر.
الثاني: هذه النصوص وغيرها مطلقة فيدخل فيها طلاق الحاضر والغائب.
الدليل الرابع: حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها «إنَّ زوجها رضي الله عنه طلقها وهو غائب» (٢).
وجه الاستدلال: فاطمة بنت قيس طلقها زوجها رضي الله عنهما وهو غائب وأقره النبي ﷺ (٣).
الدليل الخامس: الإجماع قال الفاكهاني: فيه [حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنه دليل على جواز طلاق الغائب … ولا خلاف في ذلك (٤).
فطلاق الغائب إذا كان سنيًا فهو جائز ولم أقف على قول لأحد من أهل العلم يشترط حضور المرأة أو مواجهتها بالطلاق لصحة الطلاق.
* * *
(١) رواية لمسلم (١٤٧١).
(٢) رواه مسلم (١٤٨٠). والحديث مخرج في حكم طلاق الثلاث.
(٣) انظر: شرح مسلم للنووي (١٠/ ١٥١)، ورياض الأفهام شرح عمدة الأحكام (٥/ ٦٩١).
(٤) رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام (٥/ ٦٩١).