فلا يصح عقده فيكون قوله لغوًا (١).
الرد من وجوه:
الأول: هو غير محرم للنساء على نفسه لأنَّه لم يوجب بقوله تحريم النكاح وإنَّما أوجب طلاقًا بعد صحة النكاح (٢).
الثاني: الحكم عام في من النكاح في حقه مشروعًا وغير مشروع.
الثالث: النكاح مستحب على الصحيح وليس واجبًا (٣).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
وجه الاستدلال: إذا عين المرأة لم يكن عاصيًا فيلزمه الطلاق لأنَّ كل من عقد عقدًا غير عاص يلزمه (٤).
الرد من وجهين:
الأول: ليس من شروط وقوع الطلاق عدم المعصية فالمطلق في الحيض وفي طهر جامعها فيه عاصٍ ويقع طلاقه (٥).
الثاني: تقدم أنَّه لا يشرع الوفاء بكل ما ألزم الشخص به نفسه.
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
وجه الاستدلال: إذا عم وقع في الحرج والحرج باطل شرعًا (٦).
الرد: ليس كل من عمَّ طلاق كل امرأة يقع في الحرج.
الدليل الرابع: عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٧).
(١) انظر: المعونة (١/ ٥٦٧)، والكافي ص: (٢٧٠)، وعارضة الأحوذي (٥/ ١٥٠)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٦٨).
(٢) انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٥٣٥).
(٣) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٨٤).
(٤) انظر: المعونة (١/ ٥٦٦)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٦٧).
(٥) انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٣١٧، ٤١٦).
(٦) انظر: عارضة الأحوذي (٥/ ١٥٠).
(٧) رواه مسلم (١٧١٨).