تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: إذا عم طلاق النساء وقع طلاقه عند عمر رضي الله عنه.

الرد: الأثر ضعفه شديد فلا يصح الاستدلال به.

الدليل التاسع: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ» (١).

وجه الاستدلال: أوجب عمر رضي الله عنه الكفارة في الظهار قبل النكاح فكذلك الطلاق.

الرد من وجهين:

الأول: الأثر مرسل ولا حجة على أرجح القولين في المرسل.

= كنيته أبو خلف … روى عنه عبد الرزاق وكان ممن يروى الموضوعات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال .... وأبو محمد لم أعرفه وعطاء الخراساني فيه كلام يسير. ورواية أبي سلمة عن عمر رضي الله عنه مرسلة.

قال ابن عبد البر في الاستذكار (٦/ ١٨٥) عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلا أعلم أنَّه روي عنه في الطلاق قبل النكاح شيء صحيح … ياسين مجتمع على ضعفه وأبو محمد مجهول وأبو سلمة عن عمر رضي الله عنه منقطع.

وقال ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٠٧) الرواية عن عمر رضي الله عنه موضوعة فيها ياسين وهو هالك وأبو محمد مجهول ثم هو منقطع بين أبي سلمة وعمر رضي الله عنه.

(١) رواه الإمام مالك (٢/ ٤٩٣) عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي، أنَّه سأل القاسم بن محمد، عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد فذكره «مرسل رواته ثقات.

القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه لم يسمع من عمر رضي الله عنه والده محمد ولد في حجة الوداع.

قال البيهقي في السنن (٧/ ٣٨٣) إسناد مرسل … هذا منقطع. القاسم بن محمد لم يدرك عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ونحوه في فتح الباري (٩/ ٣٨٦).

ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ١٣٦) حدثنا روح بن الفرج قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث، عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنَّ عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب حدثه عن القاسم بن محمد، عن عمرو بن سليم أنَّ رجلًا قال: يَوْمَ أَنْكِحُ فُلَانَةً، أَوْ إنْ نَكَحْتُ فُلَانَةً فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه «إنْ نَكَحْتَهَا فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَهُ».

يحيى بن عبد الله بن سالم من رجال مسلم قال النسائي: مستقيم الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أغرب وقال الساجي قال ابن معين صدوق ضعيف الحديث وقال الدارقطني: ثقة وبقية رواته ثقات. فالرواية المنقطعة أرجح من جهة السند والله أعلم.

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٨٠