طلاقه والسَّفِيه لم يغلق عليه فيقع طلاقه.
الرد: الاستدلال بالحديث بدلالة المفهوم وهي دلالة ضعيفة.
الجواب: يقوي دلالة المفهوم الأدلة الأخرى.
الدليل السادس: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (١).
وجه الاستدلال: الطلاق بيد من يحل له البضع فيدخل فيه السَّفِيه (٢).
الرد من وجهين:
الأول: الحديث ضعيف.
الثاني: على فرض صحته ليس على إطلاقه فالمجنون لا يصح طلاقه بالإجماع.
الدليل السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٣).
وجه الاستدلال: من غلب على عقله يقع طلاقه وما عداه يقع طلاقه ومن ذلك السَّفِيه.
الرد: الحديث لا يصح.
الجواب: يشهد له قول علي رضي الله عنه: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٤).
الدليل الثامن: السَّفِيه محجور عليه في المال والطلاق ليس مالًا (٥).
الدليل التاسع: طلاق من مكلف، مالك لمحل الطلاق، فيقع طلاقه كالرشيد (٦).
الرد: لا يصح قياسه على الرشيد فهو ممنوع من التصرف في المال.
الجواب: المنع من التصرف في المال لا يمنعه من الطلاق كالمفلس محجور
(١) انظر: (ص: ١٠٥).
(٢) انظر: الحاوي (٦/ ٣٦٣).
(٣) انظر: (ص: ١١٠).
(٤) انظر: (ص: ١١٠).
(٥) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ١٣٣)، وشرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٠٧).
(٦) انظر: المغني (٨/ ٢٥٩)، وشرح الرسالة لقاسم بن عيسى (٢/ ٤٨٦).