تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحنابلة (١)

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

وجه الاستدلال: الآية لم تفرق بين السَّفِيه وغيره (٢).

الرد: لم ترد الآية لبيان من يصح طلاقه إنَّما وردت لبيان حكم المطلقة ثلاثًا.

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: الآية واردة لبيان الطلاق الرجعي.

الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: الآية واردة لبيان وقت الطلاق السني.

الدليل الرابع: قول النبي ﷺ «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» (٣).

وجه الاستدلال: كل من تلفظ بالطلاق جادًا أو هازلًا وقع طلاقه ومنهم السَّفِيه ولا يخرج من عموم الحديث إلا ما دل الدليل الخاص على عدم وقوع طلاقه كالمجنون.

الدليل الخامس: عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (٤).

وجه الاستدلال: من أغلق عليه نظره وتفكيره لا يقع طلاقه ومن لم يغلق عليه وقع

(١) انظر: المغني (٨/ ٢٥٩)، والكافي (٢/ ١٩٨)، وشرح الزركشي (٢/ ١٣٣)، والممتع شرح المقنع (٣/ ٣٤٠)، وكشاف القناع (٣/ ٤٥٣).

(٢) انظر: الحاوي (٦/ ٣٦٣)، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (٦/ ٢٣٤).

(٣) انظر: (ص: ٧٩٠).

(٤) انظر: (ص: ٢٠٥).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ١٨٠