تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل السابع طلاق النائم

إذا طلق الرجل زوجته وهو نائم لا يقع طلاقه وعلى هذا إجماع أهل العلم وينص الأحناف (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) على عدم وقوع طلاق النائم.

الدليل الأول: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٥).

وجه الاستدلال: لا يقع طلاق النائم لانتفاء التكليف (٦).

الرد: الطلاق من خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف.

الجواب: الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية والسبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالاتفاق وإلا لزم وقوع طلاق المجنون (٧).

الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٨).

وجه الاستدلال: طلاق النائم قول بلا نية، فلا يقع.

(١) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ٢٠٦)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠)، وتبيين الحقائق (٣/ ٣٤)، والجوهرة النيرة (٢/ ١٦٤)، والبحر الرائق (٤/ ٤٧٢).

(٢) انظر: المعونة (١/ ٥٦٦)، ومواهب الجليل (٥/ ٣٠٨).

(٣) انظر: نهاية المطلب (١٤/ ١٦٨)، والحاوي (١٠/ ٢٣٥)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٠)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٢٤)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٤٤).

(٤) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص: (٣٦٣)، والإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٩٦)، والمغني (٨/ ٢٥٤)، والإنصاف (٨/ ٤٣٢).

(٥) انظر: (ص: ١١٠).

(٦) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (٣/ ١٦٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٥١).

(٧) انظر: نيل الأوطار (٦/ ٢٣٨).

(٨) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ١٧٧