وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: لا تصح زيادة الخَرِفِ.
الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (١).
وجه الاستدلال: الإغلاق يتناول كل من انغلق عليه طريق قصده وتصوره ومن تغير عقله بسبب الكبر كذلك.
الدليل السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٢).
وجه الاستدلال: المعتوه ومعه بعض إدراك لا يقع طلاقه فالخَرِف كذلك.
الرد: الحديث لا يصح.
الدليل الثامن: عن علي رضي الله عنه قال: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٣).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل التاسع: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ طَلَاقٌ» (٤).
وجه الاستدلال: المجنون والسكران لا يقع منهما طلاق لاختلال العقل وعدم كمال القصد فكذلك الخَرِف.
الدليل التاسع: الإجماع فأهل العلم مجمعون على أنَّ زائل العقل لا يقع طلاقه (٥) والخَرِف زائل العقل.
(١) انظر: (ص: ٢٠٥).
(٢) انظر: (ص: ١١٠).
(٣) انظر: (ص: ١١٠).
(٤) انظر: (ص: ١٤٩).
(٥) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٥/ ٢٢٥)، والمغني (٨/ ٢٥٤)، ومجموع الفتاوى (٥/ ٢٥٤)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٨٧)، وشرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٤٦٢)، وإعلام الموقعين (٤/ ٤٧)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٣)، والسيل الجرار (٢/ ٣٤٢).