تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً) (14).

فمتى ما هدم صاحب السفل - سطحه أو حيطانه - على وجه يعرض من في العلو إلى الخطر فإنه يضمن السفل والعلو الساقط معه كما تقدم، وليس على صاحب العلو مساعدته.

قال ابن قدامة: وأيهما هدم الحائط أو السقف فعليه إعادته إلا أن يخاف سقوطه ويجب هدمه فيصير كالمنهدم بنفسه (15).

وقد جاء في نظام الوحدات العقارية ما يتفق مع هذا، ففي الفقرة الخامسة من المادة الخامسة: على صاحب السفل القيام بالأعمال والترميمات العادية لمنع ضرر العلو وسقوطه، وعلى صاحب العلو ألا يحدث في بنائه ما يضر بالسفل، وأن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع ضرر السفل.

الجهة الثانية: أن يكون التدخل لأجل كامل البناء ومصلحة الجميع، فعندها يكون الهدم والبناء على الجميع بموافقتهم جميعاً، كأن يحدث في المبنى حريق أو سقوط جزء منه يؤول بالبناء كله إلى السقوط أو نحو ذلك، فيشترك الجميع في الضمان كما تقدم في الحائك بين الوحدتين؛ لأن منفعتها للجميع فوجب أن يشتركوا في البناء.

قال ابن قدامة: وإن كان السفل لأحدهما والعلو للآخر فانهدم السقف الذي بينهما فالحكم فيه كالحائط المشترك سواء؛ لأنه ينفعهما فهو كالحائط بينهما (16).

شقق التمليك أحكام وضوابط · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شقق التمليك أحكام وضوابطص ٣٠