عن أحمد وقولان للشافعي:
الأول: يجبر، وهو مذهب المالكية؛ لأنه إنفاق على ملك مشترك يزيل الضرر عنهما، وقياساً على الإجبار على القسمة، وعلى إطعام العبد المشترك.
الثاني: لا يجبر، وهو مذهب أبي حنيفة؛ لأنه إنفاق لا يجبر عليه لو انفرد به فلم يجب مع الاشتراك، والضرر لا يزال بالضرر (18).
وسيأتي القولان نفسهما في الحالة التالية.
المسألة الثالثة: إن أراد شريكه بناءه لم يمنعه شريكه؛ لأنه يعيد ما كان مؤسساً في مشترك، ويكون المعاد ملكه يضع عليه ما يشاء، وينقضه إذا شاء، وليس للآخر أن يقول لا تنقضه لأغرم حصتي من القيمة (19).
المسألة الرابعة: متى ما أراد الشريك الانتفاع به دفع نصف قيمته وانتفع، ويجبر الباني على أخذها أو إزالة بنائه ليبني معه؛ لأن القرار مشترك بينهما فلم يجز أن يسقط حق شريكه (20).
ومتى ما بنياه معاً صار يأخذ حكم الحالة التالية، وهي:
خامساً: أن يكون بينهما في القرار والبناء:
وفيها مسائل:
المسألة الأولى: إذا كان بينهما في البناء والقرار فهما شريكان فيه، ولكل واحد منهما حق الانتفاع والتصرف على وجه لا يضر بالشريك أو يفسد الجدار، كالدق الذي يهز الحيطان ونحو ذلك (21).
المسألة الثانية: لكل واحد الإفادة منه في تمديد أسلاك الكهرباء ومواسير المياه ونحوها بالشرط المتقدم.
شقق التمليك أحكام وضوابط · الصفحة ١١