تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَلَد الْخَمْسُونَ عَرَفَات

وعرفة اسْم مَوضِع الْوُقُوف قيل سميت بِذَلِكَ لِأَن آدم عرف حَوَّاء - عَلَيْهِمَا السَّلام - هُنَاكَ وَقيل لِأَن جِبْرِيل عرف إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِمَا السَّلام - فِيهَا الْمَنَاسِك وَقيل لاعتراف النَّاس فِيهَا بِذُنُوبِهِمْ وسؤالهم غفرانها وَقيل لغير ذَلِك وجمعت وَإِن كَانَت موضعا وَاحِدًا لِأَن كُل جُزْء مِنْهَا يُسمى عَرَفَة وَلِهَذَا كَانَت مصروفة كقصبات قَالَ النُّحَاة وَيجوز ترك صرفه كَمَا يَجُوز فِي أَذْرُعَات وَنَحْوهَا عَلَى أَنَّهَا اسْم مُفْرد لبقعة وَلذَا - كَمَا حَكَاهُ - النَّوَوِيّ قرئَ (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ) بِفَتْح التَّاء بِدُونِ تَنْوِين وَقَدْ عُمَر سُلْطَان الْوَقْت عينهَا بَعْد انقطاعها دهرا حَتَّى جرت وَوصل المَاء إِلَيْهَا فِي سنة خمس وَسبعين وَكَذَا أصلح فساقيها وقبتها وأعلامها مَعَ مَسْجِد نمرة مِنْهَا بَل وَعمل بِهِ صهريجا إِلَى غَيْر ذَلِك من المآثر الَّتِي شرحت فِي مَحل آخر مِمَّا عَم الِانْتِفَاع بِهِ وَكَثُرت فِيهَا الْمِيَاه جدا بَعْد عزتها جوزي عَلَى ذَلِك خيرا وَمِمَّنْ سمع بهَا الذَّهَبِيّ

للسخاوي · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للسخاويص ١٨٢