تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثال الثاني) أن يقول اللهم افعل بي في الدنيا والآخرة ما يليق بعظمتك واللائق بعظمته وجلاله وكبريائه وذاته وربوبيته وكل ما يأتي من هذا الباب واحدة وهو الفضل والعدل وهما على حد سواء ليس أحدهما أولى من الآخر بالنسبة إلى عظمته، فيكون جميع ذلك محرما لما مر.

(الثالث) أن يقول اللهم هبني ما يليق بقضائك وقدرك واللائق بقضائه وقدره الكثير والحقير والخير والشر ومحمود العاقبة وغير محمودها فيكون ذلك حراما لما تقدم

(القسم التاسع) من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء المرتب على استئناف المشيئة وله أمثلة:

(الأول) أن يقول اللهم قدر لي الخير والدعاء بوضعه اللغوي إنما يتناول المستقبل؛ لأنه طلب والطلب في الماضي محال فيكون مقتضى هذا الدعاء أن يقع تقدير الله تعالى في المستقبل من الزمان والله تعالى يستحيل عليه استئناف التقدير بل وقع جميعه في الأزل فيكون هذا الدعاء يقتضي مذهب من يرى أنه لا قضاء وأن الأمر أنف كما خرجه مسلم عن الخوارج وهو فسق بالإجماع.

(الثاني) أن يقول اللهم اقض لنا بالخير وقدر واقض معناهما واحد في العرف فيحرم لما مر، فإن قلت قد ورد الدعاء بلفظ

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٨٩