تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلب تحصيل الحاصل محال فإن ما شاء الله تعالى لا بد من وقوعه وذلك كله مناقض لقواعد الشريعة والأدب مع الله تعالى وهذا الحديث يدل على أن الواقع بغير دعاء، وقد علم أن ذلك لا يجوز طلبه لأجل أن الحديث دل على طلب المغفرة على تقدير كونها مقدرة وإذا قدرت فهي واقعة جزما

(القسم الثامن) من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر الدعاء المعلق بشأن الله تعالى وله أمثلة.

(الأول) أن يقول اللهم افعل بي ما أنت له أهل في الدنيا والآخرة وهذا الدعاء يعتقد جماعة من العقلاء أنه حسن وهو قبيح وبيان ذلك أن الله تعالى كما هو أهل المغفرة في الذنوب هو أهل للمؤاخذة عليها ونسبة الأمرين إلى جلاله تعالى نسبة واحدة، وكذلك تعلق قدرته تعالى وقضائه بالخيور كنسبة تعلقها بالمكاره والشرور وليس أحدهما أولى بشأنه من الآخر عند أهل الحق وأن له أن يفعل الأصلح لعباده وأن لا يفعله، ونسبة الأمرين

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٨٦