المحرمة وما عداها ليس محرما عملا بالاستقراء في القسمين، فإن ظفر أحد بقسم آخر محرم أضافه لهذه الاثني عشر وها أنا أمثل كل قسم بمثله اللائقة به ليقاس عليها نظائرها
: القسم الأول أن يطلب الداعي من الله تعالى المستحيلات التي لا تخل بجلال الربوبية وله أمثلة:
(الأول) أن يطلب من الله تعالى أن يجعله في مكانين متباعدين في زمن واحد ليكون مطلعا على أحوال الإقليمين فهذا سوء أدب على الله تعالى ولا يطلب من الملوك إلا ما يعلم أنه في قدرتهم ومن فعل غير ذلك فقد عرضهم للعجز لا سيما والعبد مأمور أن لا يطلب إلا ما يتصور وقوعه لئلا يكون متهكما بالربوبية.
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦