ولا الفناء فطلب عدمها طلب لعجز الله تعالى وهو كفر.
(الثالث) أن يسأل الله تعالى سلب استيلائه عليه وارتفاع قضائه وقدره حتى يستقل الداعي بالتصرف في نفسه ويأمن من سوء الخاتمة من جهة القضاء، وقد دل القاطع العقلي على شمول إرادة الله تعالى واستيلائه على جميع الكائنات فيكون الداعي طالبا لسلب ذلك فيكون دعاؤه كفرا وألحق بهذه المثل نظائرها
. (القسم الرابع) أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت ما دل القاطع العقلي على نفيه مما يخل ثبوته بجلال الربوبية وله مثل: أن يعظم شوق الداعي إلى ربه حتى يسأله أن يحل في بعض مخلوقاته حتى يجتمع به أو يعظم خوفه من الله تعالى فيسأل الله ذلك حتى يأخذ منه الأمان على نفسه فيستبدل من وحشته أنسا، وقد دل القاطع العقلي على استحالة ذلك على الله فطلب ذلك كفر.
(الثاني) أن تعظم حماقة الداعي وتجرؤه فيسأل الله تعالى أن يفوض إليه من أمور العالم ما هو مختص بالقدرة والإرادة الربانية من الإيجاد والإعدام والقضاء النافذ المحتم، وقد دل القاطع العقلي على استحالة ثبوت ذلك لغير الله تعالى فيكون طلب ذلك طلبا للشركة مع الله تعالى في الملك وهو كفر