تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفترى على أهلها من الفسوق والفواحش ما لم يفعلوه بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة فلا يقال على المبتدع إنه يشرب الخمر، ولا أنه يزني ولا غير ذلك مما ليس فيه، وهذا القسم داخل في النصيحة غير أنه لا يتوقف على المشاورة، ولا مقارنة الوقوع في المفسدة ومن مات من أهل الضلال ولم يترك شيعة تعظمه، ولا كتبا تقرأ، ولا سببا يخشى منه إفساد لغيره فينبغي أن يستر بستر الله - تعالى، ولا يذكر له عيب ألبتة، وحسابه على الله - تعالى، وقد قال - عليه السلام - «اذكروا محاسن موتاكم» فالأصل اتباع هذا إلا ما استثناه صاحب الشرع

(الخامسة) إذا كنت أنت والمغتاب عنده قد سبق لكما العلم بالمغتاب به فإن ذكره بعد ذلك لا يحط قدر المغتاب عند المغتاب عنده لتقدم علمه بذلك فقال بعض الفضلاء: لا يعرى هذا القسم عن نهي؛ لأنكما إذا تركتما الحديث فيه ربما نسي فاستراح الرجل المعيب بذلك من ذكر حاله، وإذا تعاهدتماه أدى ذلك إلى عدم نسيانه

(السادسة) الدعوى عند ولاة الأمور فيجوز أن يقول: إن فلانا أخذ مالي وغصبني وثلم عرضي إلى غير ذلك من القوادح المكروهة لضرورة دفع الظلم عنك

(تنبيه) سألت جماعة من المحدثين والعلماء الراسخين في العلم عمن يروي قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا غيبة في فاسق» فقالوا لي: لم يصح، ولا يجوز التفكه بعرض الفاسق فاعلم ذلك فهذا هو تلخيص الفرق بين ما يحرم من الغيبة وما لا يحرم

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٠٨