تكون الحاجة ماسة لذلك وأن يقتصر الناصح من العيوب على ما يخل بتلك المصلحة خاصة التي حصلت المشاورة فيها، أو التي يعتقد الناصح أن المنصوح شرع فيها أو هو على عزم ذلك فينصحه، وإن لم يستشره فإن حفظ مال الإنسان وعرضه ودمه عليك واجب، وإن لم يعرض لك بذلك فالشرط الأول احتراز من ذكر عيوب الناس مطلقا لجواز أن يقع بينهما من المخالطة ما يقتضي ذلك فهذا حرام بل لا يجوز إلا عند مسيس الحاجة ولولا ذلك لأبيحت الغيبة مطلقا؛ لأن الجواز قائم في الكل، والشرط الثاني احتراز من أن يستشار في أمر الزواج فيذكر العيوب المخلة بمصلحة الزواج والعيوب المخلة بالشركة أو المساقاة أو يستشار في السفر معه فتذكر العيوب المخلة بمصلحة السفر، والعيوب المخلة بالزواج فالزيادة على العيوب المخلة بما استشرت فيه حرام بل تقتصر على عين ما عين أو تعين الإقدام عليه
(الثانية) التجريح والتعديل في الشهود عند الحاكم عند توقع الحكم بقول المجرح ولو في مستقبل الزمان أما عند غير الحاكم فيحرم لعدم الحاجة لذلك والتفكه بأعراض المسلمين حرام والأصل فيها العصمة، وكذلك رواة الحديث يجوز وضع الكتب في جرح المجروح منهم والإخبار بذلك لطلبة العلم الحاملين لذلك لمن ينتفع به وهذا الباب أوسع من أمر الشهود؛ لأنه لا يختص بحكام بل يجوز وضع ذلك لمن يضبطه وينقله، وإن لم تعلم عين الناقل؛ لأنه يجري مجرى ضبط السنة والأحاديث، وطالب ذلك