تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسموعات وقد يكون لذلك وجود حقيقي يخلق الله تلك الأعيان عند تلك المحاولات وقد لا تكون له حقيقة بل تخيل صرف وقد يستولي ذلك على الأوهام حتى يتخيل الوهم مضي السنين المتطاولة في الزمن اليسير وتكرر الفصول وتخيل السن وحدوث الأولاد وانقضاء الأعمار في الوقت المتقارب من الساعة ونحوها ويسلب الفكر الصحيح بالكلية ويصير أحوال الإنسان مع تلك المحاولات كحالات النائم من غير فرق ويختص ذلك كله بمن عمل له، ومن لم يعمل له لا يجد شيئا من ذلك.

(النوع الثاني) الهيمياء وامتيازها عن السيمياء أن ما تقدم يضاف للآثار السماوية من الاتصالات الفلكية وغيرها من أحوال الأفلاك فيحدث جميع ما تقدم ذكره فخصصوا هذا النوع لهذا الاسم تمييزا بين الحقائق.

(النوع الثالث) بعض خواص الحقائق من الحيوانات وغيرها كما تؤخذ سبع من الحجارة فيرجم بها نوع من الكلاب شأنه إذا رمى بحجر عضه وبعض الكلاب لا يعضه فالنوع الأول إذا رمي بهذه السبعة الأحجار فيعضها كلها لقطت بعد ذلك وطرحت في ماء فمن شرب منه ظهرت فيه آثار عجيبة خاصة نص عليها السحرة ونحو هذا النوع من الخواص المغيرة لأحوال النفوس، وأما خواص الحقائق المختصة بانفعالات الأمزجة صحة أو سقما نحو الأدوية والأغذية من الجماد والنبات والحيوان المسطورة في كتب الأطباء والعشابين والطبائعيين فليس من هذا النوع بل هذا من علم الطب لا من علم السحر ويختص

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ١٣٨