مدخل له في المالية ألبتة، بل المالية مصونة بوجود المعقود عليه عند التسليم فهذا العمل حينئذ طردي فلا يعتبر في الابتداء ولا في الانتهاء مطلقا، بل يتأكد مذهبنا بالحديث الصحيح «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة فوجدهم يسلمون في الثمار السنة والسنتين والثلاث فقال - عليه السلام - من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» ، وهذا يدل من وجوه، أحدها أن ثمر السنين معدوم، وثانيها أنه - عليه السلام - أطلق ولم يفرق، وثالثها أن الوجود لو كان شرطا لبينه - عليه السلام -؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع أو نقول إنه وقت لم يجعله المتعاقدان محلا للسلم فيه فلا يعتبر وجوده كما بعد الأجل؛ لأن القدرة على التسليم إنما تطلب في وقت اقتضاء العقد لها أما ما لا يقتضيه فيستوي فيه قبل الأجل لتوقع الموت وبعده لتعذر الوجود، فيتأخر القبض فكما أن أحدهما ملغى إجماعا فكذلك الآخر وقياسا على أثمان بيوع الآجال قبل محلها.
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي