ومفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل أن يستوفى وقوله تعالى ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: 275] (فإن قلت) أدلة الخصوم عامة في الطعام وغيره، والقاعدة الأصولية أن اللفظ العام لا يخصص بذكر بعضه فالحديث الخاص بالطعام لا يخصص تلك العمومات فإن من شرط المخصص أن يكون منافيا ولا منافاة بين الجزء والكل والقاعدة أيضا أن الخاص مقدم على العام عند التعارض وقوله تعالى ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: 275] عام وتلك الأحاديث خاصة فتقدم على الآية والاعتماد في تخصيص تلك الأدلة على عمل أهل المدينة لا يستقيم؛ لأن الخصم لا يسلم أنه حجة فضلا عن تخصيص الأدلة.
(قلت) أسئلة صحيحة متجهة الإيراد لا يحضرني عنها جواب نظائر: قال العبد يجوز بيع الطعام قبل قبضه في خمسة مواضع: الهبة والميراث على اختلاف والاستهلاك والقرض والصكوك، وهي