تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك لو شهد الثاني بواحدة والأخير باثنتين؛ لأن الثاني مع الأول طلقتان يضم إليهما طلقة أخرى.

وكذلك لو شهد الأول باثنتين والثاني بثلاث والأخير بواحدة هذا إذا علمت التواريخ فإن جهلت يختلف في لزوم الثلاث أو اثنتين؛ لأن الزائد عليهما من باب الطلاق بالشك.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله - إذا شهد أحدهما بطلقة والآخر بأكثر لم يحكم بشيء لعدم حصول النصاب في شهادة منهما فلو شهد أحدهما ببائنة والآخر برجعية ضمت الشهادتان لأن الاختلاف هاهنا إنما هو في الصفة قال مالك في المدونة إذا شهد أحدهما أنه قال في محرم إن فعلت كذا فامرأتي طالق وشهد الآخر أنه قال ذلك في صفر وشهدا عليه أو غيرهما بالفعل بعد صفر طلقت لاتفاقهما على التعليق والمعلق عليه كما لو اتفقا على المقر به، ولو اختلفا في زمن الإقرار وإن شهدا في مجلس التعليق وشهد أحدهما أنه فعل يوم الجمعة الشرط والآخر أنه فعله يوم السبت طلقت لاتفاقهما على التعليق ووقوع الشرط، وكذلك لو نسبا قوله لمكانين واعلم أن هذه الإطلاقات إنما تصح إذا حمل الثاني على الخبر أما لو صمم كل واحد على الإنشاء فلا يوجد في هذه المسألة على هذا التقدير الضم في الشهادات وإنما وجد في الإطلاقات المحتملة على ما تقدم بيانه على تلك القواعد المتقدمة

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ١٨٣