تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها قوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: 127] فسؤالهما القبول في فعلهما مع أنهما صلوات الله عليهما وسلامه لا يفعلان إلا فعلا صحيحا يدل على أن القبول غير لازم من الفعل الصحيح ولذلك دعوا به لأنفسهما.

وثالثها: الحديث الصحيح خرجه مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «أما من أسلم وأحسن في إسلامه فإنه يجزى بعمله في الجاهلية والإسلام» فاشترط في الجزاء الذي هو الثواب أن يحسن في الإسلام والإحسان في الإسلام هو التقوى وهو يرد على من قال في قوله تعالى ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [المائدة: 27] أن المراد المؤمنون؛ لأنه - عليه السلام - صرح بالإسلام ثم ذكر الإحسان فيه.

ورابعها: قوله - عليه السلام - في الأضحية لما ذبحها «اللهم تقبل من محمد وآل محمد» فسأل - عليه السلام - القبول مع أن فعله في الأضحية كان على وفق الشريعة فدل ذلك على أن القبول

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٢ · ص ٥٢