لا يلزم التشريك إلا في أصل المرور فقط وكذلك اشتريت هذا الثوب بدرهم والفرس لا يلزم الاشتراك في الدرهم لأنه متعلق بل في أصل الفعل خاصة ومقتضى هذه القاعدة أن التشريك إنما يلزم في هذه المسألة في أصل الشرطية دون ما بعده من الجزاء فالتزام التشريك في الجميع التزام ما لم يلزم وبقي في الفاء وثم مراعاة التعقيب في الفاء والتراخي في ثم لم أرهم تعرضوا له وقالوا: إن لم يقع الثاني عقيب الأول في صورة الفاء لم يقع طلاق ولا إن لم يتراخ الثاني عن الأول في صورة ثم لم يقع طلاق وذلك هو مقتضى اللغة غير أنهم قد يكونون لم يعتبروا ذلك لأن العادة ألغته وأمر الأيمان مبني على العوائد.
(الفرق الرابع بين قاعدتي إن ولو الشرطيتين) أن إن لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل ولو تتعلق بالماضي تقول إن دخلت الدار فأنت طالق فلا تريد دخولا تقدم بل مستقبلا ولا طلاقا تقدم بل مستقبلا وإن وقع خلاف ذلك أول وتقول في لو: لو جئتني أمس أكرمتك اليوم ولو جئتني أمس أكرمتك أمس فالمعلق والمعلق عليه ماضيان وذلك متعذر في إن بل إذا وقع في شرطها أو جوابها فعل ماض كان مجازا مؤولا بالمستقبل نحو إن جاء زيد أكرمته فهذان الفعلان الماضيان مؤولان بمستقبل تقديره إن يجئ زيد أكرمه ثم أطرز الفرق بأربع عشرة مسألة غريبة جليلة.