للتصديق والتكذيب والله سبحانه وتعالى يقول ﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا﴾ [المجادلة: 2] فكذبهم الله في ثلاثة مواطن بقوله تعالى ﴿ما هن أمهاتهم﴾ [المجادلة: 2] فنفى تعالى ما أثبتوه ومن قال لامرأته أنت طالق لا يحسن أن يقال له ما هي مطلقة، وإنما يحسن ذلك إذا أخبر عن تقدم طلاقها ولم يتقدم فيها طلاق فدل ذلك على أن قول المظاهر خبر لا إنشاء، والموطن الثاني في قوله تعالى ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول﴾ [المجادلة: 2] والإنشاء للتحريم لا يكون منكرا بدليل الطلاق، وإنما يكون منكرا إذا جعلناه خبرا فإنه حينئذ كذب والكذب منكر والموطن الثالث قوله تعالى وزورا والزور هو الخبر الكذب فيكون قولهم كذبا وهو المطلوب، وإذا كذبهم الله في هذه المواطن دل ذلك على أن قولهم خبر لا إنشاء.
(وثانيها) أنا أجمعنا على أن الظهار محرم، وليس للتحريم مدرك إلا أنه كذب والكذب لا يكون إلا في الخبر فيكون خبرا فإن قلت الطلاق الثلاث إنشاء وهو محرم فلا يستدل بالتحريم على الخبر قلت: الطلاق محرم لا للفظه بل للجمع بين الطلقات الثلاث من غير ضرورة، وأما تحريم الظهار فلأجل اللفظ وليس في اللفظ ما يقتضي التحريم إلا كونه كذبا؛ لأن الأصل عدم غيره، ومتى كان كذبا كان خبرا؛ لأن التكذيب من خصائص الخبر.
(وثالثها) أن الله