تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يسقط الضمان وإنما يسقط الإذن الخاص من قبل صاحب الوديعة كما تقدم تقريره (المسألة الثانية)

إذا استعار شيئا فسقط من يده فانكسر وهلك في العمل المستعار له من غير عدوان ولا مجاوزة لما جرت به العادة في الانتفاع بتلك العارية فلا ضمان عليه لأن الذي أعاره أذن له فيما حصل به الهلاك ولو سقط من يده عليها شيء فأهلكها ضمن لعدم وجود إذن صاحب العارية في هذا التصرف الخاص وإنما وجد الإذن العام وهو لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره (المسألة الثالثة)

إذا اضطر إلى طعام غيره فأكله في المخمصة جاز وهل يضمن له القيمة أو لا قولان أحدهما لا يضمن لأن الدفع كان واجبا على المالك والواجب لا يؤخذ له عوض والقول الثاني وهو الأظهر والأشهر لأن إذن المالك لم يوجد وإنما وجد إذن صاحب الشرع وهو لا يوجب سقوط الضمان وإنما ينفي الإثم والمؤاخذة بالعقاب ولأن القاعدة أن الملك إذا دار زواله بين المرتبة الدنيا والمرتبة العليا حمل على الدنيا استصحابا للملك بحسب الإمكان وانتقال الملك بعوض هو أدنى رتب الانتقال وهو أقرب لموافقة الأصل من الانتقال بغير عوض.

(الفرق الثالث والثلاثون بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه أو شرطه دون سببه وبين قاعدة تقدمه على السبب والشرط جميعا) وتحريره أن الحكم إن كان له سبب بغير شرط فتقدم عليه لا يعتبر أو كان له سببان أو أسباب فتقدم على جميعها لم يعتبر أو على بعضها دون بعض اعتبر بناء على سبب الخاص ولا يضر فقدان بقية

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٩٦