وإن أطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين قلنا لا يحنث بذلك البعض المخرج لأن نيته مخصصة لعموم لفظه وهذه النية بخلاف نيته الأولى وهي أن يقصد بعض الأنواع باليمين ويغفل عن غيره بسبب قاعدة وهي أن من شرط المخصص أن يكون منافيا للمخصص ومتى لم تكن النية منافية لم تكن مخصصة وكذلك المخصصات اللفظية إذا لم تكن معارضة لا تكون مخصصة وقصده بدخول البعض في يمينه مع غفلته عن بقية أنواع اللفظ ليس منافيا لشيء من اللفظ بل كاستعمال اللفظ في بعض مسمياته وفي البعض المغفول عنه لا مؤكد ولا مناف فلم توجد حقيقة المخصص لفوات الشرط الذي هو المنافاة والغفلة عن هذا الشرط هي سبب الغلط عند من غلط في ذلك فبمجرد ما يسمع المستفتي يقول نويت الكتان يقول له لا تحنث بغيره وما علم أنه لا يمنع الحنث بغير الكتان إلا القصد إليه بإخراجه عن اليمين فإذا لم يقصد إخراجه بقي مندرجا في عموم اللفظ والنية التي ذكرها إنما هي موافقة للفظه
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ١ · ص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي