قرينة على القانون المتقدم حمل يمينه عليه وإن لم يكن الأمر كذلك اعتبرت نيته أو بساط يمينه فإن لم يكن شيء من ذلك فلا شيء عليه فتأمل ذلك.
(الفرق التاسع والعشرون في الفرق بين قاعدة النية المخصصة وبين قاعدة النية المؤكدة) هذا الفرق أيضا ذهب عنه كل من يفتي من أهل العصر فلا يكادون يتعرضون عند الفتاوى للفرق بينهما فإذا جاءهم حالف وقال حلفت لا لبست ثوبا ونويت الكتان يقولون له لا تحنث بغير الكتان وهو خطأ بالإجماع وكذلك بقية النظائر وطريق كشف الغطاء عن ذلك أن نقول إن المطلق إذا أطلق اللفظ العام ونوى جميع أفراده بيمينه حنثناه بكل فرد من ذلك العموم لوجود اللفظ فيه ولوجود النية والنية هنا مؤكدة لصيغة العموم وإن أطلق اللفظ العام من غير نية ولا بساط ولا عادة صارفة حنثناه بكل فرد من أفراد العموم للوضع الصريح في ذلك وإن أطلق اللفظ العام ونوى بعضها باليمين وغفل عن البعض الآخر لم يتعرض له بنفي ولا إثبات حنثناه بالبعض المنوي باللفظ والنية المؤكدة وبالبعض الآخر باللفظ فإنه مستقل بالحكم غير محتاج إلى النية لصراحته والصريح لا يحتاج إلى غيره