ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ
42 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا فِيهِ، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ﴾.
[النساء: 95].
[24: 4]
ذِكْرُ مَا كَانَ يَأْمُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَتَبَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ بَعْدَ الْآيَةِ
43 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ الْأَنْفَالِ وَبَرَاءَةَ، وَبَرَاءَةُ مِنَ الْمِئِينَ، وَالْأَنْفَالُ مِنَ الْمَثَانِي، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ الْآيَةُ دَعَا [ص: 231] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ لَهُ: ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا، وَأُنْزِلَتِ الْأَنْفَالُ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيْنَ نَضَعُهَا، فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهًا بِقِصَّةِ الْأَنْفَالِ، فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ نَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ
[تعليق الألباني]
صحيح: ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرطهما.
[تعليق الألباني]
منكر - «ضعيف أبي داود» (140).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
يزيد الفارسي هذا اختلفوا فيه، أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 367: قال لي علي: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز. قال: فذكرته ليحيى، فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء. وذكر البخاري ذلك أيضاً في كتابه "الضعفاء" ص122. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 293:
قال أبو محمد: اختلفوا في يزيد بن هرمز أنه يزيد الفارسي أم لا؟ فقال عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل: هو يزيد بن هرمز وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحداً، وسمعت أبى يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس هو بيزيد الفارسي، هو سواه. فأما يزيد بن هرمز فهو والد عبد الله بن يزيد بن هرمز، وكان ابن هرمز من أبناء الفرس الذين كانوا بالمدينة، وجالسوا أبا هريرة ... وليس هو بيزيد الفارسي البصري الذي يروى عن ابن عباس. وقال الترمذي عقب الحديث: ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويقال: هو يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقَّاشي ولم يدرك ابنَ عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي" اهـ.