قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْأَمْرُ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ فَرْضٌ وَالشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ قُصِدَ بِتَعْيِينِهِ النَّدْبُ لَا الْحَتْمُ.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا
3033 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ وَحَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: "اغْسِلْنَهَا بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلَاثًا أَوْ خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي" فَآذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ وَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ".
قَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا
= أم عطية. وانظر الحديث الآتي.
وقوله: "حقوه": هو في الأصل يطلق على معقد الإزار، ثم أريد به الإزار للمجاورة.
وقوله: "أشعرنها" أي: اجعلنه شعاراً لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، وإنما أمر بذلك تبركاً.
وقوله: "ثلاثة قرون" أي: ثلاث ضفائر.