تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ الرضي: في إذا خلاف إذا كان ما يليه عاملا فليس بمضاف، وإلا يكون مضافا (إذا كان مدخولهما مضافا). وهذا أنفع لإفادته ما لم يفد قول المعربين، لأنه يفهم منه كونه للشرط وكونه مضافا ومنصوبا بجوابه. وأوجز لما فيه من قلة اللفظ، من قول المعربين، وهو ظرف لما يستقبل من الزمان، وإن دخل على الماضى نحو: ﴿إذا جاءك المنافقون﴾.

وقد يستعمل في الماضى كقوله تعالى: ﴿حتى إذا بلغ بين السدين﴾ و ﴿حتى إذا ساوى بين الصدفين﴾ و ﴿حتى إذا جعله نارا﴾.

وقد يستعمل في الاستمرار نحو قوله تعالى: ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا﴾.

اعلم: أن حتى إذا دخل على الذي يقتضي جوابا، جاز أن تكون حتى: حرف ابتداء، وأن تكون جارة لإذا عند الزمخشري، واختاره ابن مالك.

وقال أبو البقاء وصاحب "البسيط" إن إذا في موضع نصب بحتى، وعند محمد بن مسعود الغزني: ومن زعم أن محل إذا جر فزعمه باطل، لأن إذا ظرف محض، ولا يجر به ألبتة.

وفيه معنى الشرط غالبا، وإنما قال غالبا، إذ قد يتحدد من تضمن معنى المجازات، ويستعمل ظرفا محضا نحو قوله تعالى: ﴿والليل إذا يغشى﴾.

وقد يستعمل اسما صريحا مجردا عن معنى الظرفية نحو: إذا قام زيد إذا يقعد عمرو، أي وقت قيام زيد وقت قعود عمرو، فإذا هنا مبتدأ وخبر، نص على ذلك سيبويه. وتختص إذا هذه بالجملة الفعلية على المختار عند سيبويه والأخفش، فإنهما يجوزان الجملة الاسمية بعدها

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ٨٧