ولا تكون رحمة صفة، ويجوز بالجر عطف بالإبدال و (لا) زائدة بعد حرف العطف، لكن لا يحتمل رسم الخط في قوله: ولا بيانا لأنه وجد بالألف في جميع النسخ التي صادفناها لأن ما أي: لفظة (ما) لا يوصف إذا كانت شرطية أو استفهامية كما عرفت فيما سبق أن كلا منهما قسم مستقل ولا بيانا لأن ما أي لأن الشيء الذي لا يوصف. ولا يعطف عليه بيان كالمضمرات.
ظاهر هذا الكلام يشعر أن جميع المضمرات لا يعطف عليها عطف بيان [والحق أن المضمرات التي غير ضمير الشأن يعطف عليها عطف بيان] ما ذكره صاحب "اللب" وفيه ما فيه الكلية. ممنوعة في المقيس عليه على أن كلام الإمام ينبو عن هذا لتوجيهات حيث قال: والتقدير: فبأي رحمة.
وكثير من النحاة المتقدمين يسمون الزائدة صلة، لأنه يتوصل به إلى زيادة فصاحة أو استقامة وزن أو حسن سجع، أو تزيين لفظ وغير ذلك.
وبعضهم أي: بعض النحاة المتقدمين وهو الأظهر، ويجوز أن يكون الضمير كناية عن النحاة مطلقا.
قال الجوهري: بعض الشيء واحد أبعاضه.
وقال شارح "الألفية": والبعض عند البصريين يقع على أكثر الشيء وعلى نصفه وعلى أقله. وعند الكسائي وهشام: إن بعض الشيء لا يقع إلا ما دون نصفه انتهى.
وما ذكر في بعض شروح المتن أن إطلاق المؤكد ضعيف يدل عليه لفظ ال (بعض) فليس بشيء لأنه على تقدير تسليم إطلاق البعض على ما دون النصف تمنع استلزام قلة القائل ضعف القول.
ويسميه مؤكدا لا تأكيدا لإيصال الثابت، والمراد من هذا الكلام تأكيد ودليل لقوله: وينبغي أن يجتنب المعرب بقوله المتقدمين.