تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيعمل عمل النصب كما في: هذا زيد قائما، لأن هذا التقدير لا يكون إلا باقتضاء المقام، ولا اقتضاء هنا، وقد يستدل بحرفية هذه الكاف بامتناع وقوع الضمير موقعها، ولو كان اسما يمنع وقوعها كما في: ضربتك وبك. وذكره الشيخ الرضي.

وإلى أن الاسم بعد (ذا) العطف تعبير المصنف باللحوق في الأول، وبالبعدية في الثاني ظاهر على المتأمل في نحو قولك: جاءني هذا الرجل، نعت على أن تكون اللام إشارة إلى حصة غير معينة، أو عطف بيان على أن يكون إشارة إلى حصة معينة [كما حققه ابن عصفور] على خلاف [بين النحاة] في المعرف ب أل [أي: بحرف التعريف الواقع بعد اسم الإشارة، وبعد أيها في: أيها الرجل. فإن تلك اللام للعهد الذهني عند البعض، ووجه التنبيه انحصار كون المعرف بعدهما صفة أو عطف بيان كما جعله أكثر النحاة. وعند البعض أن يكون بدلا. ذكره في "شروح الكافية" فلا يكون التنبيه تاما.

وفيما لا يتبين عليه إعراب. عطف على قوله في إعراب الاسم، يعني: يعاب على الناشئ أن يقتصر فيما لا يتبين عليه إعراب، وقوله: أن يقول، عطف على أن يقول بعاطف واحد، مضاف فإن المضاف ليس له إعراب مستقر كما للفاعل ونحوه. أي: إعراب مستقر للفاعل وفروعه، والمفعول وفروعه، والمضاف إليه وفروعه.

إنما إعرابه بحسب ما يدخل عليه أي: على المضاف [فيكون إعرابه على [حسب] العامل، فالصواب أن يقال في التعبير عن المضاف]. فاعل ومفعول ونحو ذلك من المعمول الذي يستقر إعرابه، والمصنف لم يقل هو فاعل ومضاف مع أنه يتعلق بذلك فائدة، وهي كونه جارا للمضاف إليه. والفرق بين هذه الفائدة وما ذكره في الموصول واسم الإشارة فليس بواضح.

بخلاف المضاف إليه في جواز الاقتصار عليه، فإن له إعرابا مستقرا وهو. أي: الإعراب المستقر فيه الجر فإذا قيل في التعبير: مضاف إليه، علم أنه مجرور بالمضاف.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٧٩