تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد قد يجيء لازما، يقال: زاد الشيء. وقد يتعدى إلى مفعولين كما في هذه الآية، فالضمير المتصل: مفعوله الأول، وهذه: فاعله. وإيمانا: مفعوله الثاني. وموصولة خلافا لثعلب، فإن في زعمه لا تكون (أي) موصولة، وقال بعض النحاة، وهو أحمد بن يحيى: إنها لا تستعمل إلا شرطا واستفهاما، وهما محجوج عليهما لثبوتها في لسان العرب نحو ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد﴾ فأي: موصول مبني على الضم لكون صدر صلتها محذوفا. والمصنف أشار إليه وفسر بقوله: أي الذي هو أشد. وقرأه طلحة بن مصرف ومعاذ بن مسلم الهراء, وهو أستاذ الفراء بالنصب.

قاله سيبويه أي: قال سيبويه: كونها موصولة ومبنية على الضم، ومن تابعه من النحويين قال: عطف على (ما) من رأي أن الموصول لا يبنى وهو الخليل والكوفيون هي (أي) هاهنا استفهامية مبتدأ، وأشد خبره، فتكون عندهم حركتها إعرابية، فقالوا: إن (أي) في الآية استفهامية مبتدأ وخبره أشد، ومن كل شيعة مفعول لننزعن والجملة محكية على أنها صفة (شيعة) على إضمار القول، أي: كل شيعة مقول في حقهم: أيهم أشد.

وضعفه سيبويه حيث قال: لو جاز اضرب أيهم أفضل على الحكاية بإضمار القول، كما أجازه الخليل لجاز اضرب الفاسق الخبيث، وعلى معنى اضرب الذي يقال له: الفاسق الخبيث.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٣١