تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا يعنى أنه لا مانع من أن يكون لكل جماعة من هذه الجماعات رأيها الخاص بها فيما تراه لإصلاح الأمة وتغيرها، ولكن ينبغى من الناحية العملية أن يسود موقف عملى واحد فيما كان الاختلاف فيه من قبيل التضاد، أما ما كان من قبيل اختلاف التنوع فينبغى أن يقر كل فريق للآخر بما معه من الصواب، وأن يتم توزيع الأدوار على جميع الطوائف على سبيل التعاون والتعاضد والتآلف والتناسق والتناصر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

10. ليس معنى ذلك أن يتوقف العمل حتى يتم اجتماع الأمة، ولكن يمكن تنفيذ ذلك فى حدود المستطاع، وصورة ذلك إنما تتحقق بلزوم كل جماعة القدر المتفق عليه بين جمهور أهل الحل والعقد فى الأمة، ووقوفها عند هذا القدر المتفق عليه دون تجاوزه للأمور المختلف عليها بين أهل الحل والعقد فى الأمة، وإلا فلتحتفظ هذه الجماعة لنفسها برؤيتها الخاصة بها وتلازم من الناحية العملية ما عليه جمهور المسلمين وسوادهم الأعظم، وما اختلفوا فيه لا يجوز لأحد أن يحزب عليه الأمة ويجمعها على مفارقة السواد الأعظم برأى رآه أو اجتهاد رجحه.

وبالتالى يكون موقف المسلم من الجماعات الإسلامية المعاصرة هو:

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٤٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ٤٧٠