وبهذا لا يمكن وصف هذه الجماعات بالفِرق بالمعنى الاصطلاحى لهذه الكلمة، فهم ليسوا من فرق الضلالة لأن فرق الضلالة قد خالفت أصول أهل السنة والجماعة، أما الجماعات المعاصرة فهى ملازمة لها متمسكة بها.
5. الجماعات الإسلامية المعاصرة رغم تحقيقها لمعنى الجماعة بالمعنى العلمى إلا أنها قد فشلت فى تحقيق الجماعة بالمعنى الحسى، لعدم اجتماعهم على متبوع مطاع يحمل الكافة على مقتضى النظر الشرعى.
6. الجماعات الإسلامية المعاصرة وإن لم يكونوا فِرقاً بالمعنى الاصطلاحى للفرق إلا أنهم قد صاروا فرقاً من الناحية العلمية والسياسية، فهم كما قال
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاطبى "جماعات بعضهم قد فارق البعض، ليسوا على تآلف ولا تعاضد ولا تناصر، بل على ضد ذلك).
7. لزوم الجماعة بالمعنى العلمى فى واقعنا المعاصر لا يشترط له الدخول فى جماعة من الجماعات الحالية، وإنما يتحقق ذلك بلزوم ما أجمع عليه أهل العلم، ولزوم ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فى العقيدة والمنهج، ويكون ذلك بمتابعة علماء أهل السنة والجماعة بغير تحيّز ولا تعصّب لجماعة بعينها.
8. لزوم الجماعة بالمعنى الحسى فى واقعنا المعاصر يكون بلزوم ما أجمع عليه أهل الحل والعقد فى الأمة، أو لزوم ما اتفق عليه جمهورهم وسوادهم الأعظم دون تحزيب فريق من الأمة على رأى أو خطة أو اجتهاد يفارقون بها السواد الأعظم من جماعة المسلمين.
9. من الأصول المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة أن الاختلاف فى الرأى ينبغى ألا يؤدى إلى تنازع فى العمل.