هم الملازمون لما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فهذا يوافق قول من قال: إن الجماعة هم الصحابة، ومن قال إنهم أهل العلم، ومن قال إنهم هم السواد الأعظم فى أحد الوجهين، ومن قال إنهم هم أهل الإسلام إذا اجتمعوا على شىء فى أحد الوجهين كذلك، وسيأتى بيانه.
والنصوص الدالة على وجوب لزوم الجماعة بهذا المعنى كثيرة جداً، منها:
قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقاته ولا تموُتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحب الله جميعاً ولا تفرقوا ﴾ (1).
وقوله تعالى: { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم . يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون . وأما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون } (2).
وعن عبد الله بن مسعود –رضى الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزانى، والمارق من الدين التارك للجماعة)(3).
وثبت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار إلا واحدة) قيل: من هى يا رسول الله؟ قال (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابى) ، وفى بعض الروايات: (هى الجماعة)(4).
(1) ... آل عمران: 102.
(2) ... آل عمران: 105 – 107.
(3) ... رواه مسلم (1676) وأحمد (1/382) وأبو داود (4352) والنسائي (7/90) والترمذي (1402) وابن ماجة (2534) وابن حبان (4408).
(4) ... تقدم تخريجه في المسألة الرابعة عشرة.